المركز التاريخي لمدينة وارسو

نشأت مدينة وارسو بين القرنين التاسع والعاشر الميلادي وارتبط تاريخها بتاريخ بولندا، قامت المدينة القديمة حول ساحة تجارية تحيط بها مباني سكنية تعود إلى الفترة القوطية، وامتدت اعتباراً من مركز الدوقية المسماة MAZOWIA بمساحة حوالي ١٨ هكتاراً، وأحيطت المدينة بأسوار مضاعفة ومدعمة بأبراج وعناصر داعمة وبوابات، ما عدا الواجهة المقابلة للنهر فهي مبنية من جدار وحيد غير مضاعف لأنه يؤمن حماية من الانحدار الشديد نحو النهر.

واشتهرت المدينة بإعادة بناءها بعد كل تخريب وتدمير “حتى أصبحت المدينة تشبه طائر الفنيق المنبعث من الرماد لأنها قامت وعادت من بين أنقاض الحروب”.
تعرضت المدينة للتدمير عدة مرات أثناء الحرب السويدية الروسية في عامي 1655 و1656 وكذلك عندما احتلها الروس عام 1794، لكن التدمير الأعظم والمعاناة الأكبر كانت خلال الحرب العالمية الثانية، حيث خرجت مدينة وارسو بمأساة بشرية وعمرانية مفجعة ففي كانون الثاني ١٩٤٥ كانت المدينة مغطاة بتلال من الركام والرماد والخراب يقدر ب/ ٢٠ / مليون م3، حيث تدمر حوالي ٨٥ % من المدينة فمن أصل (987) معلم تاريخي كان قائماً قبل عام ١٩٣٩ خربت النازية (782) منها تخريباً كاملاً.

دمار مدينة وارسو عام 1945

مركز مدينة وارسو التاريخي:

في أثناء الانتفاضة في وارسو في آب من العام 1944، دمّرت الفرق النازية أكثر من 85% من مركز المدينة التاريخي، وبعد انتهاء الحرب قام السكان بحملة إعادة بناء امتدت على فترة 5 سنوات كانت نتيجتها ترميم دقيق للكنائس والقصور وسوق المدينة القديمة، إنه مثال استثنائي لإعادة البناء شبه الكامل لحقبة من التاريخ (القرن الثالث عشر حتى القرن العشرين).

خارطة تبين باللون الأحمر التدمير الحاصل في مدينة وارسو بعد الحرب العالمية الثانية. المصدر (معاذ الطاهر، 2011).

القيمة العالمية الاستثنائية:

أُبيدت وارسو عمداً عام 1944 لقمع المقاومة البولندية ضد الاحتلال الألماني النازي، حيث تحولت العاصمة إلى أطلال وذلك بهدف طمس الهوية الرمزية التقليدية للدولة البولندية، إن إعادة بناء المدينة التاريخية المدمرة جاء نتيجة لتصميم السكان ودعم الحكومة، بالإضافة إلى أن إعادة بناء المدينة القديمة في شكلها الحضري والمعماري التاريخي هو مظهر من مظاهر الرعاية والاهتمام التي اتُخذت لضمان بقاء واحدة من أهم دلائل الثقافة البولندية.
أعيد بناء المدينة كرمز للسلطة الانتخابية والتسامح، حيث تم اعتماد أول دستور أوربي ديمقراطي وهو دستور 3 مايو 1791، وشملت إعادة الإعمار التجديد الشامل للمخطط العمراني بما في ذلك سوق البلدة القديمة والمنازل ودائرة أسوار المدينة والقلعة الملكية والمباني الدينية الهامة.
أسهمت إعادة بناء مركز وارسو التاريخي بتغييرات كبيرة في المذاهب المتعلقة بالتحضر والحفاظ على المدن في معظم البلدان الأوروبية بعد التدمير الحاصل في الحرب العالمية الثانية، وفي الوقت نفسه أظهرت عملية إعادة بناء مدينة وارسو كفاءة أنشطة الحماية والحفظ في فترة النصف الثاني من القرن العشرين، مما سمح بإعادة البناء المتكامل للمجموعات الحضرية المعقدة.
يعتبر مشروع إعادة بناء البلدة القديمة مشروعاً متماسكاً ومتسقاً تم تنفيذه من قبل مكتب إعادة الإعمار في وارسو في السنوات 1945-1951، استفاد من مشروع إعادة الإعمار كل المنشآت الموجودة وغير المتضررة التي بنيت بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر، جنباً إلى جنب مع شبكة الشوارع والساحات وساحة السوق الرئيسية ودائرة أسوار المدينة من عهود أواخر العصور الوسطى.

الساحة الرئيسية في البلدة القديمة قبل الترميم
الساحة الرئيسية في البلدة القديمة بعد الترميم

وتم اتباع مبدأين ليتم توجيه العمل: أولاً استخدام وثائق أرشيفية موثوقة إن وجدت، وثانياً إعادة تشكيل مظهر المدينة التاريخي في أواخر القرن الثامن عشر وذلك بتوافر السجلات التاريخية الأيقونية والوثائقية المفصلة من تلك الفترة، بالإضافة إلى استخدام الوثائق المحفوظة قبل عام 1939 وبعد عام 1944، إضافة إلى المعرفة العلمية وخبرة مؤرخي الفن والمهندسين المعماريين والمحافظين، وقد أُدرج أرشيف مكتب إعادة الإعمار في وارسو ووثائق الإسكان المتعلقة بكل من أضرار ما بعد الحرب ومشاريع إعادة الإعمار في ذاكرة السجل العالمي التابع لليونسكو في عام 2011.
استمرت عملية إعادة بناء البلدة القديمة حتى منتصف الستينات، وتم الانتهاء من العملية برمتها مع إعادة بناء القلعة الملكية (التي فتحت للزوار في عام 1984)، إن إعادة بناء المباني المنفردة والمساحات المحيطة بها التي تضم وظائف عامة ومتخصصة في الثقافة والفنون، فضلاً عن الخدمات، حملت معها تحديات عديدة تفرضها الحاجة إلى التكيف مع المعايير الاجتماعية ومتطلبات العصر، وتم التخلي عن إعادة بناء بعض المباني من أجل التأكيد على جدران الدفاع المدني وبانوراما المدينة كما ينظر إليها من نهر فيستولا.

تم الاحتفاظ بالتخطيط العمراني بالإضافة إلى التقسيمات التاريخية المتباينة لواجهات الشوارع، ومع ذلك لم يتم إعادة بناء العقارات في هذه الساحات من أجل تكوين مناطق مفتوحة للمقيمين، وتم تعديل التصميم الداخلي للمباني والشقق السكنية لتلبية المعايير المعمول بها في ذلك الوقت، ومع ذلك أعيد تصميم مخططات الغرف التاريخية والتصاميم الداخلية في العديد من المباني العامة. من الاشياء الملفتة للنظر هي زخرفة الواجهات الخارجية التي قام بها فريق من الفنانين المشهورين، الذين استفادوا بشكل جزئي من التصاميم في فترة ما بين الحربين.

تم تنفيذ الزخارف متعددة الألوان باستخدام التقنيات التقليدية بما في ذلك سغرافيتو sgraffito، و على الرغم من التعديلات والتغييرات التي أدخلت فإن الموقع مع بانوراما المدينة كما يُرى من نهر فيستولا (الذي أصبح رمزاً لوارسو) يقدمان صورة متماسكة لأقدم جزء من المدينة.
أدى الجمع بين الخصائص الموجودة لأجزاء من البلدة القديمة التي أعيد بناؤها نتيجة لبرنامج الترميم إلى استحداث مساحة حضرية فريد على اكثر من بُعد: بُعد المواد المستخدمة (الجزء الأقدم من المدينة)، والبُعد الوظيفي (حي سكني ومكان للفعاليات التاريخية والاجتماعية والروحية الهامة)، والبُعد الرمزي (مدينة لا تقهر).
المعيار الثاني: إن الشروع في أنشطة الترميم الشاملة على مستوى المدينة التاريخية بأكملها كان تجربة أوروبية فريدة ساهمت في التأكيد على فعالية نظريات وممارسات الترميم المختلفة.
المعيار السادس: يعتبر المركز التاريخي في وارسو مثالاً استثنائياً لإعادة الإعمار الشامل للمدينة التي دمرت كلياً وبشكل متعمد، وكان أساس إعادة الإعمار الجوهري هو القوة الداخلية وتصميم الدولة الذي أدى إلى إعادة بناء التراث على مستوى عريض فريد في التاريخ العالمي.
النزاهة:
تشتمل حدود ممتلكات منظمة التراث العالمي على كامل الجزء المعاد بناؤه من المدينة، تقع ضمن حدود أسوار المدينة في القرون الوسطى وجرف فيستولا ( بما في ذلك السفح الشرقي من هذا الجرف) مع كل السمات المميزة التي تحدد هويتها.
خلال إعادة الإعمار تم الحفاظ على التخطيط الحضري الأصلي للمدينة في القرون الوسطى، وجعلها أكثر وضوحاً في بعض الحالات. وقد تم تطبيق مبدأ إعادة البناء مع التركيز على التخطيط التاريخي وتطبيقه ليس فقط على البلدة القديمة، ولكن أيضاً على مباني المدينة الجديدة والطريق الملكي، مما أدى في الواقع إلى خلق شعور بالاستمرارية التاريخية والمكانية داخل هذا المجمع الحضري (تقع المناطق المذكورة أعلاه داخل حدود المنطقة العازلة).
من أجل الحفاظ على سلامة هذه الممتلكات من الضروري أن تكون المبادئ التي يتم تنفيذها مدعومة من الإدارة، وأن تضمن سلامة وحفظ العناصر المادية واللامادية المميزة للمجمع والتي هي بحد ذاتها تحمل قيمة عالمية استثنائية.
إن الحفاظ على البعد الوظيفي للبلدة القديمة كحي سكني ومكان للفعاليات التاريخية والاجتماعية والروحية الهامة هو جانب هام من نزاهتها.

المركز التاريخي لمدينة وارسو، مقياس 1:4000، 2007

الأصالة:
انتهت عملية إعادة الترميم المتكاملة مع إعادة بناء القلعة الملكية، ومنذ ذلك الحين احتفظ المركز التاريخي في وارسو بأصالته كمفهوم نهائي لإعادة الإعمار بعد الحرب. تشمل ممتلكات التراث العالمي فئتين من الأبنية، الفئة الأولى تتضمن هياكل موجودة قبل حدوث الأضرار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية، وهذا ينطبق على معظم الطوابق السفلية وبعض الطوابق الأرضية وبعض أجزاء من الجدران التي تصل إلى مستوى الطابق الأول، وتشمل الفئة الثانية الابنية التي أعيد بناؤها – وتشمل هذه المجموعة المباني التي أعيد بناؤها وفقاً لسجلات ما قبل الحرب (بعض المنازل في البلدة القديمة وعمود Sigismund’s والكنائس والقلعة الملكية).
وتلك التي أعيد بناؤها استناداً إلى الدراسات التاريخية والتراميم المتعلقة بعمارة القرنين الرابع عشر والثامن عشر (على سبيل المثال واجهة الكاتدرائية، وجدران البلدة القديمة مع باربيكان). إن ترميم النماذج الوحيدة من الهياكل والمباني بأكملها هو أمر مرضٍ وتتطلب صيانتها تنفيذ تدابير حفظ منهجية.

عمود الملك سيجموند.
كاتدرائية سانت جون في وارسو

متطلبات الحماية والإدارة:

تقع المدينة التاريخية القديمة في وارسو تحت الحماية القانونية استناداً إلى التشريعات البولندية، وإدارة هذه المنطقة هو واجب من الحكومة المحلية لمدينة وارسو، وتراعي مسائل الإدارة قيم ورغبات جميع أصحاب المصلحة المتصلين بالمنطقة.
إن أدوات الإدارة الرئيسية هي خطة إدارة ونظام التخطيط المكاني المتكامل، استناداً إلى خطة التنمية المكانية المحلية المتفق عليها، إن تحديد منطقة عازلة ذات قيمة كبيرة من حيث المعالم التاريخية المحمية استناداً إلى وثائق التخطيط المكاني للمدينة يجعل من الممكن التحكم في تأثير المناطق المحيطة على ممتلكات التراث العالمي. هذه منطقة محمية من التهديدات المحتملة من خلال نظام تحديد المشاكل والرصد المنتظم الذي يُقيّم حالة وإجراءات الحفظ المستمرة، فضلاً عن التغيرات الحضرية والبيئية والوظيفية والاجتماعية.
إن التعليم والتوعية بأهمية إعادة إعمار وارسو في تاريخ ما بعد الحرب في بولندا وأوروبا هو جانب هام من جوانب الإدارة الفعالة لمستقبل الملكية.

إعادة الاعمار في وارسو:

عايش الناس في وارسو الحرب وشاهدوا التدمير المبرمج لمدينتهم، وشعروا بالخوف عليها وعلى هويتهم من التدمير والضياع واقتلاع جذورهم من أرضهم، وكمحاولة منهم لحفظ كنوز المدينة وتراثها العمراني والثقافي قدر الإمكان قام المعماريون والمخططون والمؤرخون بأخذ زمام المبادرة وقاموا بجمع القطع الفنية ذات القيمة الخاصة (قطع الأثاث من القصور والمتاحف والأبواب التاريخية والأعمدة وغيرها) وتهريبها بعيداً عن مناطق الاستهداف للمحافظة عليها.
عمل سكان وارسو على توثيق العمارة في المدينة قبل وأثناء الحرب على أمل أن يأتي يوم يتم فيه إعادة بنائها، وتم إخفاء جميع المخططات التوثيقية لمدينة وارسو التاريخية خوفاً عليها من النازيين الالمان في مدرسة للعمارة بالمدينة، وبعد احراق المدينة وتدمير المباني قام مجموعة من الأكاديميين بزيارة المدرسة وإحضار المخططات والوثائق الهامة وإعادة إخفائها خارج المدينة في توابيت الرهبان الموتى بدير بيتركوف.
بعد نهاية الحرب تم إخراج الوثائق التي كانت بحالة جيدة وسليمة واستخدمت كأساس في إعادة بناء المدينة بين أعوام 1945-1966 حيث تم خلال هذه الفترة بناء حوالي 85% من المدينة المدمرة.

كان هناك إصرار على إعادة بناء المدينة المدمرة كما هي، بناءً تفصيلياً لجميع المباني والعناصر ذات القيمة الاعتبارية، والعلامات المميزة والرموز والكنائس والبيوت والأسواق.
وفي خلال عملية إعادة البناء تم الاخذ بعين الاعتبار استخدام مواد البناء الاصلية في حال وجودها مثل حجارة البناء القديمة والتي أخرجت من بين الأنقاض وأعيد إصلاحها، ومن ثم محاولة التعرف على أماكنها الاصلية وإعادتها إليها، وقد تم جمع كل الأدلة والشواهد والصور الخاصة الموجودة عند الناس أو في الأرشيف، أو الصور والوثائق الموجودة في الكتب أو المخططات المحفوظة لدى الجهات الخاصة والعامة التي تدل على الماضي للاستعانة بها في إعادة الاعمار للحصول على نسيج عمراني طبق الأصل عن النسيج العمراني الأساسي للمدينة.

استراتيجية إعادة إعمار مدينة وارسو:

في عام 1980تم تصنيف المركز التاريخي لمدينة وارسو على أنها تراث إنساني عالمي، وتم الاعتراف بها من قبل منظمة اليونسكو بأنها مثال بارز على إعادة إعمار كامل لفترة زمنية من التاريخ (اليونسكو، 1980).


ومن أهم ملامح استراتيجية إعادة إعمار مدينة وارسو (2007):

1-الاستعداد والتخطيط للمستقبل:
إن توقع السكان للهجوم النازي على بلدهم ساعد على إعادة إعمار المدينة بشكلها الأصلي، وبالتالي الاستعداد له، لذلك عمل السكان بشكل جاهد على إخفاء ما يمكن إخفاؤه أو نقله إلى أماكن أمنة، إضافة إلى توثيق المدينة (عن طريق طلاب مدرسة العمارة)، لحفظ التراث المعماري في حال تم التعرض له بالتدمير، وقد كان التوثيق هو الأساس في إعادة الاعمار.

2-الحفاظ على الهوية:
إن إعادة بناء المدينة التاريخية كما كانت يؤكد على هوية وتاريخ وتراث السكان وأصالتهم وعمق جذورهم في أرضهم، ورفضهم الانصهار بأي هوية جديدة تفرض عليهم. 

3-حفظ الذاكرة الجماعية:

هدفت عمليات إعادة إعمار وارسو إلى الحفاظ على الذاكرة الجماعية للشعب البولوني، حيث أن المحافظة على الذاكرة الجماعية للمجتمع ضرورية، وخاصة للمجتمع الذي تعرض للصدمة، للحفاظ على الاستقرار النفسي للسكان، وذلك بعودة مدينتهم للحياة الطبيعية من بين الأنقاض بكل معالمها ورموزها ومبانيها، وفي نفس الأماكن ونفس الاشكال ونفس المواد إن أمكن، ولذلك تم العمل على إعادة بناء كل شيء كما كان في السابق الشوارع والحدائق والابنية وشكل المدينة وعلاماتها المميزة باختصار كل شيء، وبعبارة أخرى تم انشاء نسخة أخرى طبق الأصل.

4-استخدام طرق البناء ومواده التقليدية:
خلال إعادة إعمار مدينة وارسو تم إعادة استخدام مواد البناء الاصلية في حال وجدت، وإذا لم توجد تم استخدام طرق تقليدية ومواد شبيهة لتحل محل المواد الاصلية، ومن المهم الإشارة أن طرق البناء والمواد التقليدية مفيدة للغاية في حفظ هوية المكان.

عناصر معمارية تم انقاذها من الأنقاض وإعادة استخدامها في وارسو

5-التكلفة: إن إعادة بناء نفس الشوارع في المدينة على سبيل المثال سيكون فعال أكثر من ناحية الكلفة، لأن أساس الشوارع موجود ولكن يجب إعادة بنائه، إضافة إلى أن خطوط البنية التحتية موجودة ولكنها بحاجة إلى إصلاح.
6-توفير سبل الراحة والحاجات الأساسية: كانت المباني التاريخية في المدينة تفتقر في أغلب الأحيان إلى الراحة ومواكبة متطلبات العصر الحديث، لذلك تم في بعض الأحيان إعادة بناء الواجهات الخارجية كما كانت سابقاً، وتعديل التقسيم الداخلي لاستيعاب متطلبات العصر الحديث، وإضافة خدمات أخرى كالتدفئة وأعمال الصرف الصحي والمياه والكهرباء، وحل المشاكل السابقة كالتهوية والإضاءة والرطوبة.
7-الكشف عن مستويات بناء قديمة: في كثير من الحالات وأثناء عملية التنظيف تم الكشف عن طبقات تاريخية أقدم في البناء وفي النسيج العمراني لم تكن ظاهرة من قبل كانت اختفت تحت واجهات المباني أو أرضياتها، حيث أن الهدف كان الذهاب بعيداً بالتاريخ قدر الإمكان، فيتم البحث عن أقدم نسيج عمراني موجود وإعادة البناء إلى أقدم حقبة وشكل ممكن.
8-تعزيز مساهمة مؤسسات المجتمع في إعادة الاعمار: مع بداية الحرب العالمية الثانية انهارت الحكومة الرسمية في بولندا وخرجت من البلاد، وأصبحت تمارس نشاطها من منفاها في فرنسا أولاً ثم في لندن، ولم يكن لديها سيطرة مباشرة، لذلك قام السكان ومؤسسات المجتمع المدني بتحمل المسؤولية الأكبر بالاستعداد والتوثيق وإخفاء الوثائق كنوع من المقاومة الصامتة للاحتلال من خلال الحفاظ على التاريخ والهوية والتراث من التدمير، وكان للسكان مساهمة كبيرة في عمليات إعادة الاعمار من خلال تزويد المنظمات بالوثائق التي من الممكن أن تكون شاهداً على جزء من التفاصيل بالمدينة أو من خلال القيام بأعمال إعادة الاعمار مباشرة بنفسهم.
9-الانتقائية: حافظت عمليات إعادة الاعمار في مدينة وارسو على جزء معين من التاريخ واهمال أحقاب أخرى، فكان هناك اهتمام بإعادة الحقب التاريخية القديمة، واهمال فترات سياسية معينة من تاريخ المدينة، فمثلاً تم اهمال المباني التي تعود للفترة التي كانت فيها بولندا مقسمة وخاضعة للسيطرة الأجنبية في القرن التاسع عشر.

معرض الصور:

المراجع:

فريق الإعداد:

إعداد: م.ليلى عدرا
نشر إلكتروني: رولان علي حسن

التدقيق العلمي: م.دعاء عبد الله، م.علياء رحمون
التدقيق اللغوي:م.صابحة علي، م.رهف الدرا، م.دعاء مغربي

مقالات قد تعجبك

TelAviv_Arcades_IMG_(5)
برج بيندا السكني في يافا المحتلة
تأثير الألوان
أسس التصميم للأطفال الأيتام- عناصر التصميم 1
image009
فيلا في مدينة الغارف، البرتغال من تصميم ريكاردو بوفيل - A villa in Algarve, Portugal by Ricardo Bofill
الموقع متضمناً البرج السكني وباقي الفعاليات
أبراج الزئبق - معماريو مكتب زها حديد
Screenshot 2024-11-22 105017
معايير وعمليات تخطيط التجمعات السكنية
011_Overall_Vision_3D
خطة منطقة المدينة التكنولوجيا_Tech Town District Plan
Scroll to Top